السيد محمد علي ايازي

88

المفسرون حياتهم و منهجهم

التفسير الفقهي هو منهج يهتم مفسره باستنباط الأحكام الشرعية من خلال آيات تعلّق بها حكم شرعي من الأحكام الخمسة . والأحكام الشرعية تنقسم إلى ثلاثة أقسام : 1 - أحكام اعتقادية تتعلق بما يجب على المكلف اعتقاده في اللّه سبحانه وتعالى . 2 - أحكام خلقية تتعلق بما يجب على المكلف أن يتحلّى به من الفضائل ، وأن يتخلى عنه من الرذائل . 3 - أحكام عملية تتعلق بما يصدر عن المكلف من أقوال وأفعال وعقود وتصرفات . وهذه الأحكام أيضا تنقسم إلى قسمين : أحكام العبادات التي يقصد بها تنظيم علاقة الانسان بربه ، وأحكام المعاملات من عقود وتصرفات وعقوبات وغيرها مما يقصد به تنظيم علاقة المكلفين بعضهم ببعض سواء كانوا أفرادا أم أمما أم جماعات . والفقه في المعنى الاصطلاحي يطلق على القسم الأخير ب ( الأحكام العملية ) وإن كان مفاد كلمة الحكم والفقه يقتضي جميع هذه الأقسام . فالمفسر الفقيه يحاول استنباط الأحكام العملية التي هي على الغالب مجملة غير مفصّلة ويستعين بالسنة للوصول إلى الأحكام العملية التي يتوخاها الفقيه من وراء الآيات القرآنية وفق مقاصده وطبق أصوله وقواعده . المنهج القرآني في تقرير الأحكام إنّ معظم الأحكام إنّما نزلت ابتداء من دون أن يكون لنزولها سبب مباشر يفي بحاجات الناس في ذلك الوقت ، إلّا أنّ بعض منها نزل مرتبطا بسبب خاص . وسبب النزول ، قد يكون سؤالا وجّه إلى الرسول ( ص ) ، أو حادثة وقعت في